حسن حسن زاده آملى

111

هزار و يك كلمه (فارسى)

مخطوطة بخطوط منها خطّ الزوال و الاعتدال يتوصّل بها إلى كثير من الأعمال كمعرفة الارتفاعات و الأوقات و الأضلال و غيرها . و قد بسط البتّاني في الزيج الصابى الكلام فى صنعة الرخامة و العمل بها حيث قال : الباب السادس و الخمسون في عمل آلة بسيطة و قائمة يعرف بكلّ واحدة منهما ما يمضى من النهار من ساعة زمانية فى كل بلد و تدعى بالرّخامة أيضا . إذا أردت أن تعلم ما يمضى من النهار من الساعات الزمانية من وقت طلوع الشمس إلى غروبها بالآلة البسيطة من قبل سطح ظل الشمس فاتّخذ رخامة أو صحيفة نحاس مستوية السطح سلسلة الوجه . . . . ( ص 203 ) فراجعه . أقول : الرخامة كالربع المجيب و الاصطرلاب و الحك من الآلات الرصدية التى كانوا يحملونها معهم فى الأسفار لمعرفة الأوقات و الجهات و سموت قبلة البلاد و نحوها . و هى فى الأصل حجر أبيض رخو معروف يقال له بالفارسية : « سنگ مرمر » ، و كانوا يعملون عليها ما شاؤوا مما يحتاجون اليها من الدوائر و القسيّ و الخطوط و الاعداد و الحروف و الشاخص الصفيحى و غيرها ؛ ثم غلبت الرخامة على كل ما يعمل عليها تلك الرسوم و ان كان مثل خشب أو شبه أو نحاس و نحوها . و فى مكتبتنا رخامة عتيقة معجبة جدّا مصنوعة من شبه ، و لكن الأسف كأنما أصابته آفة و أسقطت بعض ما عملت عليها . قال ابن النديم فى الفهرست فى ترجمة حبش بن عبد اللّه المروزى الحاسب : أحد أصحاب الأرصاد ، و جاوز المائة من السن . و له من الكتب كتاب الزيج الدمشقى ، كتاب الزيج المأمونى ، كتاب الأبعاد و الأجرام ، كتاب عمل الاسطرلاب ، كتاب الرخائم و المقاييس ، كتاب الدوائر الثلاث المماسة و كيفية الأوصال ، كتاب عمل السطوح المبسوطة و القائمة و المائلة و المنحرفة ( ط مصر ، ص 384 ) . و كذا قال فى ترجمة بنى الصباح : محمد و ابراهيم و الحسن ، و الجميع من حذّاق المنجمين بعلوم الهيئة و الأحكام ، و لهم من الكتب . . . ، كتاب رسالة محمّد فى صنعة الرخامات . ( ط مصر ، ص 385 ) .